Call Me Youssef reflects on the morbid fascination with Ghaddafi’s final moments

معمر القذافي الآن يعرض و إبنه ميتين في مصراتة،  حيث يستطيع كل من فقد عزيزا له على أيدي جنوده أن يراه و يحتفظ بصور له في هاتفه الجوال، و هي نعمة جديدة من نعم التكنولوجيا — و لا أقولها تندّرا —  أن تسنح لك الفرصة أن تحتفظ بصورة دكتاتور أراد إجبارك لمدة أربعة عقود على أن تعترف به إلها، أن تسنح الفرصة بأن تحتفظ بصورته في علبة بلاستيكية صغيرة تضعها في جيبك، كمن يعيد المارد إلى القمقم.

و صور القتلى من الرؤساء لسنا معتادين عليها؛ لقد تعودنا أن نرى صور أشلاء المدنيين في كل من لبنان و فلسطين و العراق و أفغانستان، و مؤخرا في ليبيا نفسها. لقد كان التسجيل الذي يظهر العقيد قتيلا، أو ذاك الذي يظهره يُنكل به قبل أن يقتل، هو  الثالث من نوعه،  و قد حظي العراق بتاريخه الدموي بالإثنين الآخرين؛ إذ بث تسجيل لإعدام الرئيس عبد الكريم قاسم عام 1962، قبل الفورة الإلكترونية في وسائل التسجيل و الإتصال بعقود عديدة، كما تم تناقل التسجيل الخاص بشنق صدام حسين بعد أربع و أربعين عاما.

و لكن ماذا تخبرنا الصور الأخيرة للقذافي، غير التأكيد على أن الرؤساء قابلين للموت، بغض النظر عما إذا كان موتهم ظلما أو عن وجه حق؟ تؤكد هذه الصور حقيقة يصر الكثيرون على تجاهلها، و هي أن الثورات ليست بالنقاء الذي يتخيل

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s